((منتديات اليمن))
أهلا بك ايها الزاير ومرحبا ،
أنتسابك إلى منتدانا شرف ،
فلاتبخل به علينا ،
فاهلا بك ومرحبا
((منتديات اليمن))


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  اليوميةاليومية  

شاطر | 
 

 (قول ُ ُ على قول ))

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 02:47

[center][b]الذات لا يكون منها بل يكون مفارقا لها، ومن المعلوم أن ما كان مفارقا للذات لا يكون من الصفات

القائمة بذاته بل يكون مخلوقا من مخلوقاته، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً.

وقد قال الشيخ الإمام عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى في رده على الزيدية

لما أثبت الصفات اللازمة القائمة بذات الله.

قال الزيدي: فإن ترد أنها تدل على صفات زائدة على الذات لزمك ما لزم الأشاعرة وهو أن يكون مع

الله قدماء، وهي المعاني التي لحقت ذاته تعالى بالوصف، ونحن نبرأ من هذا نحن وأنت، قال الشيخ

عبد الله في جوابه: فيقال أهل السنة والجماعة يقولون: إن الله تبارك وتعالى موجود كامل بجميع

صفاته، فإذا قال القائل دعوت الله أو عبدت الله كان اسم الله متناولا للذات المتضمنة لصفاتها ليس

اسم الله اسما لذات مجردة عن صفاتها اللازمة لها، وحقيقة ذلك أنه لا يكون نفسه إلا بنفسه، ولا

تكون ذاته إلا بصفاته، ولا يكون نفسه إلا بما هو داخل في مسمى اسما لذات مجردة عن صفاتها

اللازمة لها وحقيقة ذلك أنه لا يكون نفسه إلا بنفسه ولا تكون ذاته إلا بصفاته، ولا يكون نفسه إلا بما

هو داخل في مسمى اسمها، ولكن قول القائل إنه يلزم أن يكون مع الله قدماء، تلبيس – فإن ذلك

يشعر أن مع الله قدماء منفصلة عنه، وهذا لا يقوله إلا من هو من أكفر الناس وأجهلهم بالله

كالفلاسفة، لأن لفظ الغير يراد به ما كان مفارقا له بوجود أو زمان أو مكان ويراد به ما أمكن العلم به

دونه، فالصفة لا تسمى غيراً له، فعلى المعنى الأول يمتنع أن يكون معه غيره. وأما المعنى الثاني فلا

يمتنع أن يكون وجوده مشروطا بصفات، وأن يكون مستلزما لصفات لازمة له وإثبات المعاني القائمة

التي يوصف بها الذات لا بد منها لكل عاقل، ولا خروج عن ذلك إلا بجحد وجود الموجودات مطلقا،

وأما من جعل وجود العلم هو وجود القدرة، ووجود القدرة هو وجود الإرادة فطرد هذه المقالة يستلزم

أن يكون وجود كل شيء هو عين وجود الخالق تعالى وهذا منتهى الاتحاد وهو مما يعلم بالحس

والعقل والشرع أنه في غاية الفساد، ولا مخلص من هذا إلا بإثبات الصفات، مع نفى مماثلة

المخلوقات وهو دين الذين آمنوا وعملوا الصالحات – ثم ذكر كلاما طويلا تركناه خشية الإطالة.

وقال الإمام أحمد في الرد الزنادقة: فقالت الجهمية لنا – لما وصفنا الله: هذه الصفات إن زعمتم أن

الله ونوره، والله وعظمته، والله وقدرته، فقد قلتم بقول النصارى حين زعمتم أن الله لم يزل ونوره

ولم يزل وقدرته. فقلنا لا نقول: إن الله لم يزل وقدرته ونوره، ولكن نقول: لم يزل بقدرته وبنور، لا

متي قدر ولا كيف قدر؟ وقالوا: لا تكونوا موحدين أبدا حتى تقولوا: كان الله ولا شيء. فقلنا: نحن

نقول كان الله ولا شيء، ولكن إذا قلنا إن الله لم يزل بصفاته كلها أليس إنما نصف إلها واحدا بجميع

صفاته، وضربنا لهم في ذلك مثلا، فقلنا: أخبرونا عن هذه النخلة أليس لها جذوع وكرب وليف

وسعف وخوص وجُمّار واسمها اسم شيء واحد، نخلة. سميت نخلة بجميع صفاتها، فكذلك الله

سبحانه وتعالى، وله المثل الأعلى بجميع صفاته إله واحد، ولا نقول إنه كان في وقت من الأوقات ولا

قدرة حتى خلق القدرة والذي ليس له قدرة هو عاجز، ولا نقول قد في وقت من الأوقات ولا علم له تى

خلق العلم، والذي لا يعلم هو جاهل، ولكن نقول لم يزل الله عالما قادراً مالكا لا متى ولا كيف، وقد

سمى الله رجلا كافرا اسمه الوليد بن المغيرة المخزومي، فقال: {ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً} وقد كان

هذا الذي سماه الله وحيدا، وله عينان وأذنان ولسان وشفتان ويدان ورجلان وجوارح كثيرة فقد سماه

الله وحيدا بجميع صفاته، فكذلك الله تعالى وله المثل الأعلى هو بجميع صفاته إله واحد. انتهى.

فتبين بما ذكره الإمام أحمد أن الله سبحانه وتعالى إله واحد بجميع صفاته اللازمة القائمة بذاته ولم

يقل إن من هذه الصفات صفة زائدة على ذاته كالسمع والبصر كما أن النخلة بجذوعها وكربها

وليفها وسعفها وخوصها وجمارها نخلة واحدة بجميع هذه الصفات لها ولا يمكن في العقل أن

السعف والليف زائدان على مسمى النخلة إذ جعل هذه المسميات من مسمى واحد، وليس منها شيء

زائد على ذاته، والله أعلم.

وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في بدائع الفوائد بعد كلام سبق: حلوا لنا شبه من قال باتحادهما ليتم

الدليل، فإنكم أقمتم دليلا وعليكم الجواب عن المعارض، فمنها أن الله وحده هو الخالق وما سواه

مخلوق، فلو كانت أسماؤه غيره لكانت مخلوقة وللزم ألا يكون له اسم في الأزل ولا صفة، لأن أسماءه

صفات، وهذا هو السؤال الأعظم الذي قاد متكلمي الإثبات إلى أن يقولوا الاسم هو المسمى فما عندكم

في دفعه؟

والجواب: أن منشأ الغلط في هذا الباب من إطلاق ألفاظ مجملة محتملة لمعنيين: حق وباطل فلا

ينفصل النزاع إلا بتفصيل تلك المعاني وتنزيل ألفاظها عليها. ولا ريب أن الله تبارك وتعالى لم يزل

ولا يزال موصوفا بصفات الكمال المشتقة أسماؤه منها، فلم يزل بصفاته وأسمائه وهو إله واحد له

الأسماء الحسنى والصفات العلى، وصفاته وأسماؤه داخلة في مسمى اسمه وإن كان لا يطلق على

الصفة وحدها أنها إله يخلق ويرزق فليست صفاته وأسماؤه غيره، وليست هي نفس الإله. وبلاء

القوم من لفظة الغير فإنها يراد بها معنيين: أحدهما: المغاير لتلك الذات المسماة بالله وكل ما غاير

الله مغايرة محضة بهذا الاعتبار فلا يكون إلا مخلوقا، ويراد به مغايرة الصفة للذات إذا جردت عنها.

فإذا قيل علم الله وكلام الله غيره بمعنى أنه غير الذات المجردة عن العلم والكلام كان المعنى صحيحا

ولكن الإطلاق باطل، فإذا أريد أن العلم هو الكلام "؟" المغاير الحقيقة المختصة التي امتاز بهما عن

غيره كان باطلا لفظا ومعنى، وبهذا أجاب أهل السنة المعتزلة القائلين بخلق القرآن، قالوا كلامه

تعالى داخل في مسمى اسمه، فالله تعالى اسم للذات الموصوفة بصفات الكمال، ومن تلك الصفات

صفة الكلام كما أن علمه وقدرته وحياته وسمعه وبصره غير مخلوق، ولا يقال إنه غير الله، فكيف

يقال إن بعض ما تضمنه وهو أسماؤه مخلوقة، وهي غيره، فقد حصحص الحق بحمد لله، وانحسم

الإشكال، وأن أسماءه الحسنى التي في القرآن من كلامه، وكلامه غير مخلوق، ولا يقال: هو غيره،

ولا هو هو، وهذا المذهب مخالف لمذهب المعتزلة الذين يقولون أسماؤه تعالى غيره، وهي مخلوقة،

ولمذهب من رد عليهم ممن يقول أسماؤه نفس ذاته لا غيره، وبالتفصيل تزول الشبهة ويتبين

الصواب، والحمد لله. انتهى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: رد: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 02:50

إذا تبين هذا فقد كان معلوما بالاضطرار أن أسماء الله وصفاته من الله، وأنها داخلة في مسمى اسمه

لا مغايرة له ولا منفصلة عنه. وقال الشيخ عبد الله بن شيخ الإسلام محمد أيضا في رده على الزيدية

بعد كلام ذكره عن أهل البدع في لفظ الغير: ولهذا أطلق كثير من مثبتة الصفات عليها أنها أغيار

للذات، وقالوا يقولون "؟" إنها غير الذات، ولا يقول إنها غير الله، فإن لفظ الذات لا يتضمن

الصفات بخلاف اسم الله فإنه يتناول الصفات، ولهذا كان الصواب على قول أهل السنة أن لا يقال في

الصفات إنها زائدة على اسم الله بل من قال ذلك فقد غلط عليهم، وإذا قيل هل هي زائدة على الذات

أم لا؟ كان الجواب أن الذات الموجودة في نفس الأمر مستلزمة للصفات فلا يمكن وجود الذات مجردة

عن الصفات، بل ولا يوجد شيء من الذوات مجردا عن جميع الصفات، بل لفظ الذات تأنيث "ذو"

ولفظ "ذو" مستلزم للإضافة، وهذا اللفظ مولد، وأصله أن يقال: ذات علم، وذات قدرة وذات سمع،

كما قال الله تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُم}، ويقال: فلانة ذات مال وجمال، ثم لما علموا أن

نفس الرب ذات علم وقدرة وسمع وبصر ردا على من نفى صفاتها عرفوا لفظ الذات وصار التعريف

يقوم مقام الإضافة بحيث إذا قيل لفظ الذات فهو ذات كذا، فالذات لا يكون إلا ذات علم قدرة ونحوه

من الصفات لفظا ومعنى، وإنما يريد محققو أهل السنة بقولهم الصفات زائدة على الذات أنها زائدة

على ما أثبته نفاة الصفات من الذات، فإنهم أثبتوا ذاتا مجردة لا صفات لها، فأثبت أهل السنة

الصفات زائدة على ما أثبته هؤلاء فهي زيادة في العلم والاعتقاد والخبر لا زيادة على نفس الله جل

جلاله، بل نفسه المقدسة متصفة بهذه الصفات لا يمكن أن تفارقها ولا توجد الصفات بدون الذات ولا

الذات بدون الصفات. والمقصود هنا بيان بطلان كلام المعترض.

إذا تأملت هذا فاعلم أن ما قاله محققو أهل السنة حيث قالوا إن الصفات زائدة على الذات إنما

مرادهم بذلك أنها زائدة على ما أثبته نفاة الصفات من الذات، فإنهم أثبتوا ذاتا مجردة لا صفات لها،

ومقصود أهل السنة أنها زائدة على ما أثبته هؤلاء النفاة فهي زيادة في العلم والاعتقاد والخبر، لا

زيادة على نفس الله جل جلاله، بل نفسه المقدسة متصفة بهذه الصفات لا يمكن أن تفارقها ولا توجد

الصفات بدون الذات، ولا الذات بدون الصفات كما تقدم بيانه.

إذا تحققت هذا فتخصيص الشارح السمع والبصر بأنهما صفتان زائدتان على الذات تخصيص لا

أدري ما مقصوده بذلك، وأهل السنة أطلقوا لفظ الصفات ولم يخصوا السمع والبصر، فتأمل ذلك مع

أن الإجمال والإطلاق في هذا الموضع وغيره من غير تفصيل ولا تبيين لما أرادوه من إثبات الصفات

الزائدة على ما أثبته النفاة من الذات يوهم من لا معرفة له بكلام أهل السنة رضوان الله عليهم أن

المقصود بذلك أنها زائدة على نفس الله جل جلاله، وهذا من أبطل الباطل، وأمحل المحال، وقد قال

ابن القيم رحمه الله في الكافية الشافية:

فعليك بالتبيين والتفصيل فال إطلاق والإجمال دون بيان

كم أفسدا هذا الوجود وخبطا ال آراء والأذهان كل زمان

ثم لا يخفى عن المحب أن أهل السنة لم يقولوا إن الصفات زائدة على الذات فقط كما توهمه الشارح،

وإنما قالوا: إنها زائدة على ما أثبته النفاة من الذات، لأنهم إنما أثبتوا ذاتا مجردة عن الصفات فتأمل

ذلك، والله أعلم.

وهذا آخر ما أردنا من التنبيه على هذه الورطات التي لا مخلص منها إلا باتباع مذهب السلف من أهل

السنة المحضة الذين هم الأسوة وبهم القدوة في مسائل هذا الباب وغيره.

إذا تحققت هذا فنحن لم نذكر في هذا التنبيه إلا ما ذكره أئمة الحنابلة وساداتهم الذين أخذوا بأقوال

سلف هذه الأمة وأئمتها، وهذا الذي ذكرناه عن الأئمة هو الذي ندين الله به وهو الحق والصواب،

الذي لا شك فيه ولا ارتياب، وما خالفه فهو كلام أهل البدع المخالفين لأهل السنة والجماعة.

و{الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَق}. وصلى

الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وسلم تسليما كثيرا إلى يوم

الدين، والحمد لله رب العالمين.


من الصفحات الاخيرة من كتاب تنبيه ذوي الألباب السليمة عن والوقوع في الألفاظ المبتدعة الوخيمة

للعلامة سليمان بن سحمان النجدي الحنبلي

1349هـ
[/b][/center]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: رد: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 02:53

القول الأخر ))))
العقيدة الإسلامية ومقدسات المذاهب: المقدس وغير المقدس في الإسلام

أولا: المقدس في العقيدة الإسلامية:
تراكمت المصائب على قلوبنا، وتوالت النكبات على أصلنا وفرعنا، رزئنا في تراثنا العظيم بالتشويش ورواسب التفرق والتناحر، فلطخته بصمات العداوات المذهبية، والصراعات السياسية، فورَّثتنا حزازات وآلاما، وجراحات نازفة، ونارَ أحقاد مشتعلة، التهمت المقدسات ، وخلَّفتْ حِمَمًا أتت على أخضر وحدة الأمة واليابس، وغِربانا تنعق بتمجيد سوادها الحالك، وترسم للإسلام صورة بشعة قاتمة، وتفتح للدخول فيه من خلالها باب حِطَّة.
لا يفيدنا الاسترسال في الإنشاء، والإفراط في البكاء، ولنتوجه إلى ساحة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مباشرة، فهو المقدس المتفق عليه بين جميع المسلمين على اختلاف طوائفهم، ومشاربهم، فمن شذ عن هذه القاعدة فيحاور لا كمسلم.
كانت العقيدة أيام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم سهلة ميسرة، يكفي لكي تصبح مسلما مُحْتَرَمَ النفس والعرض والمال، لك ما للمسلمين، وعليك ما عليهم، أن تقول: أشهد ألاَّ إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وتلتزم بأركان الإسلام الأخرى من صلاة وصيام وزكاة وحج.
جاء أعرابي ذات يوم إلى مجلس رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال: أيكم محمد؟ فأشاروا إليه، فقال: إني سائلك ومغلظ عليك في المسألة فلا تجد في نفسك عليَّ، فقال صلى الله عليه وآله وسلم: سل. فقال: آلله الذي لا إله إلا هو أمرك أن تأمرنا أن نشهد ألاَّ إله إلا الله وأنك رسول الله؟؟ فقال صلى الله عليه وآله وسلم:نعم، الله الذي لا إله إلا هو أمرني بذلك. فقال: آلله أمرك أن تأمرني بالصلاة؟؟ .... وجعل يستحلفه عن أركان الإسلام. فقال الرجل: هل عليَّ غيرها؟ قال صلى الله عليه وآله وسلم: لا، إلا أن تصدق. قال: والله لا أزيد على هذا ولا أُنَقِّصُ. فكأن الصحابة عليهم رضوان الله رأوا في قوله جفاءً ، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: أفلح وأبيه إن صدق؛ لئن فعل ليدخلن الجنة.
هذه هي العقيدة الإسلامية السهلة السمحة، بدون حواجز، ولا تعقيدات، ولا وسائط، مجرد همسة من رسول الله: فَقِّهُوا أخاكم، وإذا به دُرَّةٌ في عِقْدٍ، ولَبِنَةٌ في جدار.
كل همّ المسلم آنذاك أن يرتبط بالله، وأن يسعى في مرضاته: آمَنَ الرّسُولُ بِمَآ أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِن رّبّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلّ آمَنَ بِاللّهِ وَمَلآئِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لاَ نُفَرّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مّن رّسُلِهِ وَقَالُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ[البقرة:285] . فالعقيدة واحدة، والمقدس واحد:  قُلْ إِنّنِي هَدَانِي رَبّيَ إِلَىَ صِرَاطٍ مّسْتَقِيمٍ دِيناً قِيَماً مّلّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ * قُلْ إِنّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ *لاَ شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَاْ أَوّلُ الْمُسْلِمِينَ [الأنعام:161-163].
فالعقيدة كانت منصبة على توحيد الله وعبادته، وإقامة العدل بهدي القرآن دون شوائبَ ولا حواجز ولا تعقيد: فَاعْلَمْ أَنّهُ لاَ إِلَـَهَ إِلا اللّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ [محمد:19]،  لاَ يُكَلّفُ اللّهُ نَفْساً إِلاّ وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ [البقرة:285].

فلو افترضنا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمامنا الآن، ونحن نسأله عن أهم معالم الدين، لكان جوابه لنا كالآتي:
س/ يا رسول الله صلى الله عليك : ماذا تريد منا لكي نكون مسلمين؟
ج/ شهادة أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، وتقيموا الصلاة، وتؤتوا الزكاة، وتصوموا رمضان، وتحجوا البيت الحرام إن استطعتم.
س/ فما لنا إن فعلنا ذلك؟
ج/ الجنة، ولكم ما للمسلمين، وعليكم ما عليهم.
س/ ما المراد بذلك يا رسول الله صلى الله عليك؟
ج/ أريد: أن المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه، فمن صلى صلاتنا، واستقبل قبلتنا، وأكل ذبيحتنا، فهو المسلم، له ما لنا، وعليه ما علينا.
س/ هل ترى يا رسول الله تفاضلا بين هذه الأركان المقدسة؟
ج/ لا إله إلا الله أعلاها، وأقدسها، فلا تشركوا به شيئا، إن الشرك لظلم عظيم، فاعرفوا الله إلها واحدا، فردا صمدا، لا شبيه له ولا مثل، وليس له كفؤا أحد.
هذه هي العقيدة الإسلامية السمحة الصافية، ولكن هناك سؤال كبير يطرح نفسه اليوم:
ماذا فعلت الأمة بنفسها؟؟؟؟
أصبح الإيمان في بطون كتب العقيدة ، ويتنقل في رؤوس الكثيرين على هذه الكيفية تقريبا:
أن تشهد ألاَّ إله إلا الله، وتشهد أن صفاته زائدة عن ذاته، وأنه يُرى يوم القيامة كالقمر ليلة البدر، وأن تشهد أن محمدا رسول الله ، وأن القرآن كلام الله قديم، ومن قال بأن القرآن مخلوق فهو كافر، وأن تعتقد أن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان، ثم علي، ومن قدَّم عليًّا على أحد الثلاثة فهو رافضي خبيث، وتعتقد أن شفاعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم لأهل الكبائر، ومن قال لا إله إلا الله دخل الجنة، وإن زنى ، وإن سرق، وكل الصحابة عدول، وتثبت الصحبة بمجرد رؤية النبي صلى الله عليه وآله وسلم ولو لحظة، وتعتقد أن أفعال العباد بقضاء الله وقدره، وأن العصاة إلى الله، إن شاء عذبهم ، وإن شاء غفر لهم، وتعتقد بخروج الموحدين من النار!!!!!
بهذا تكون عندهم مسلما، وإن خالفت في شيء مما سبق فأنت مبتدع، كافر!!!!!!
وربما تُختم العقيدة في كل مذهب بأنه يجب على المسلم أن يتعبد الله وفق المذهب الفلاني.

الخلط بين المبدأ المقدس ، والشخص الذي قدَّس المبدأ
نتفق على اختلاف مشاربنا على أن تراثنا عظيمٌ، وعندما نتهم كمسلمين بالتطرف والإرهاب والتعصب نتبارى في كيل المديح لديننا المتسامح، وسلوك سلفنا المنصف، كرد فعلٍ لنفي التهمة، لكنا نتفق ثانية أننا نعيش حالة التنافر المزمنة، ونشهد بعمق الفجوات، وكثافة الحواجز، ونئن لبعضنا ونشكو من الرواسب التاريخية التي فرقت صفوف المسلمين، والجفوة الموروثة الواقفة أمام لَمِّ الشمل، إنا نقول ذلك صادقين.

غير أنا في كوامن نفوسنا لا نتزحزح قيد أنملة عن مواقعنا؛ لأن كلا منا يرى أنه يمثل الحق، وبناءً عليه فمن يريد وحدة المسلمين فعليه أن يكون زيدياً حسب منطقي المذهبي، فهو حسب ثقافتي وعلمي وتربيتي ومستندي مذهب أهل البيت عليهم السلام الحقيقي.

فليكن ذلك صحيحا، لكن غيري في المذاهب الأخرى يختزن نفس ما أختزن، ويزيد عليَّ بأنه قد وفقه الله لمذهب منتظم في سلك "السنة والجماعة"، ونجَّاه من مذهبي المكتوب على لائحة المذاهب الشيعية، فهو مذهب بدعة، وإن كان أقرب المذاهب إلى السنة والجماعة كما يقول من يجاملني ويحاول جبر خاطري.

وهكذا يظل كل منا متمترساً داخل مذهبه، ومكبلاً بالضوابط والقواعد والترهيب من مخالفة إمام المذهب؛ لأن المخالفة تعني خذلان المذهب، ونصرة خصومه، وتفكيكاً لترسانة الدفاع عن العقيدة القديمة التي بنيت بعد القرن الثالث الهجري، وتم خلالها إعلان المذهبية المغلقة، وانطلق الثراء العقلي، والترف الذهني يحلق في سماء حشد الأدلة، وحشر البراهين على صوابية اجتهاد قطب المذهب في الصغيرة و الكبيرة، وشيد العلماء من كل مذهب سدا حول مذهبه وأتباعه،ولسان حال بُناة هذا السد يقول: ( فَمَا اسْطَاعُوَاْ أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُواْ لَهُ نَقْباً ) [الكهف:97]، وقد نعاني من التقوقعات داخل المذهب نفسه: (فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لّنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ ) [فاطر:32].

ويلاحظ أن تعميق الفرقة الدينية، والشتات المذهبي من الهوايات المفضلة للملوك بعد عصر الخلفاء كسياسة ثابتة داخل البيت الإسلامي . أما في عصر الاستعمار فقد كانت خطط التفرقة والتمزيق من أقوى الأسلحة فتكا، ولم يَعْدَمْ أُجَرَاءَ منَّا يثيرون الجدل حول المسائل العقيمة.
فقد نعقد ندوات إسلامية حول صحة حديث الذباب الذي يقول : "إذا سقط الذباب في الإدام فامقلوه؛ فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء"!!!، وأحاديث فضائل اللحية الطويلة، وفضيلة الفقر والزهد، والرضى بالقضاء والقدر، وفضائل الصحابة، وقد يتكرم أحد الأمراء أو الأثرياء بمؤتمر أو ندوة، وتبني طباعة ونشر الأبحاث على المستوى العالمي وتترجم للغات الحية!!! وبهذا العمل الكبير نكون قد قضينا على تخلفنا المزري.

إن مشكلتنا كمتخصصين في بعض فروع الشريعة أننا لا نريد أن نفهم الإسلام كـ(منظومة صالحة لكل زمان ومكان بدون مساس بالنصوص القرآنية التي لا تقبل التغيير).
وحصل عندنا خلط بين المبدأ المقدس، والشخص الذي قدَّس المبدأ، فالمبدأ المقدس لا يدخله الخطأ، لكن الشخص ما يزال بشرا: يصيب ويخطئ.
مثال على ذلك من مذهبي الذي أتحركُ فيه، وقد أكونُ صائبا إن شاء الله أو مُقاربا للصواب، فعندما أدرسُ أولويات المذهب الزيدي الذي أرى أنه يوصف بالتوسط بالاعتدال أضع في اعتباري قداسة وأهمية وهيبة ومكانة أئمة المذهب وقادته ورموزه، وكأن الأئمة رضوان الله عليهم رغم جلالتهم بدون شك هم المبدأ نفسه، ولا أثق في المبدأ إلا لأنهم قالوه، وفي رأيي أن النظر إلى المبدأ بتجرد مفصولا عن الشخص هو من أهم ما نحتاج إليه، لكي نكتسب الثقة بأنفسنا، ونطبق ما أراده الإسلام لنا، من الحرية، والقناعة الذاتية، فهاهي أولويات المذهب الزيدي كالآتي:
** الإيمان بالله ورسوله واليوم الآخر والملائكة ..الخ.
** الإيمان بنبوة رسول الله ، ومعجزته الكبرى القرآن الكريم.
** ولاية أمير المؤمنين علي، والزيدية في شأنها قسمان: فمنهم من يراها ثابتة بالنص، ومنهم من يراها ثابتة بالوصف. ودرجة أمير المؤمنين عند أهل المذهب أنه أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والخلافة بعده للحسن ثم الحسين، ثم من تناسل من ذرية الحسن والحسين ممن دعا الناس إلى بيعته ، واستكمل شروط الإمامة: من سلامة البدن، وغزارة العلم، وجودة الرأي، والشجاعة، والسخاء، والرحمة،
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: رد: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 02:57

والتقوى، والورع، إلى آخر الصفات التي لا تكاد توجد إلا في أمثال علي بن أبي طالب كرم الله وجهه.
** الزيدية تعتقد أن الله لا يُرى لا في الدنيا، ولا في الآخرة، فالإيمان بالرؤية يفضي إلى التجسيم، والتشبيه، والتحيز، وندخل في تفنيد روايات الرؤية ونقول: إنها آحادية، وبعض رواتها نواصب، ونقول: إن الحديث الظني لا يثبت به اعتقاد كالرؤية، وهكذا يصبح الحديث عن نفي الرؤية شغلنا الشاغل، وفي المقابل يرى القائل بالرؤية أن ثبوتها من أهم ركائز العقيدة ، حتى نكاد ننسى ما لله من صفات عظمى كخلقه لهذا الكون المذهل، والإبداع الذي يبهر الناظرين ، فانحرفت الأمة عن العقيدة التي لا خلاف حولها وهي: أن الله واحد أحد، فرد صمد، يحيي ويميت، يعز ويذل، القوي القادر، علام الغيوب، الحكيم الكريم، العدل الرحيم، وغرزنا أرجلنا في حفرة لم نستطع الخروج منها، ولم تعد علينا بطائل ، بل صار كل فريق يعتبر مخالفته خدشا لا أقول لعقيدته بل لمقدسه.
** هناك تركيز عند الزيدية على مسألة توحيد الصفات الإلهية مع الذات المقدسة، بمعنى أن صفات الله من العلم والقدرة ..الخ هي عين ذاته؛ لأن القول بغير ذلك يعني أن الله ينقسم إلى: ذات ، وصفات، وما دامت الصفة موازية للذات ، فلا تخلو الصفة : إما أن تكون قبل الذات، أو معها، أو بعدها وكل ذلك محال، ويقتضي القول بزيادة الصفات أنها حالَّةٌ في ذات الله، وذلك محال، فكان التفسير السليم هو القول بأن صفة الله هي ذاته. وقد اتُّهموا بأنهم مُعَطِّلَة.
** تقول الزيدية بعدم الشفاعة لأهل الكبائر، إذا قدموا على الله عُصاة بدون توبة، وتنكر حديث : ( شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) لأنه معارض للقرآن ، القائلSadمَا لِلظّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلاَ شَفِيعٍ يُطَاعُ [غافر:18] ، وما شابهها من الآيات. وهذا نابعٌ من قولهم بوجوب عرض الأحاديث الخطيرة على القرآن ، والعقل، وصحيح السنة، بعد إعمال وسيلة المحدثين المعروفة.
** ومن مبادئهم الكبيرة : القول بالحرية المطلقة للإنسان، في فعل الخير أو الشر، فالله أراد له أن يكون حرا، وهو الذي وهبه الحرية، ومنحه كل وسيلة يحتاج إليها في الفعل وعدمه، وزوده بالعقل، ولو شاء الله أن يُجبره على أي شيء لفعل، لكن ذلك يتنافى مع العدل الإلهي، في الحساب والعقاب، وثواب المحسنين ، وعقاب المسيئين، وقد اتُّهموا بسبب هذا المبدأ بأنهم قَدَريَّة، أي : يُثبتون القدرة لأنفسهم على فعل الخير والشر، ورأى خصوم الزيدية أن مبدأهم هذا منكرٌ من القول وزور. والصواب عند الخصوم أن العبد مُجبر من الله على فعله ، مُسيَّرٌ غير مُخيَّر، فكل شيء بقضاء الله وقدره، وهذا هو مفهوم القدرية عند الزيدية. والقدرية مذمومة عند جميع الطوائف، لكن كل طائفة تفسرها بطريقتها، وتلقي بالأئمة على غيرها، ولله في خلقه شؤون.
** ومن عقائد الزيدية : الخروج على الظالم بالسيف إن لم ينفع معه نهي المنكر باللسان، وهذا المبدأ هو الذي قدَّم قوافل من شهداء آل البيت ومناصريهم، وهو الذي سبب لهم النقمة والمطاردة والقمع من قِبَل الملوك والأمراء عبر التاريخ. وألقي في قلوب المسلمين بُغض الزيدية لا لشيء إلا لمناوئتهم للظالم المستبد؛ ولأن المال والسلطان في يد الملوك فقد استطاعوا حشد علماء لترسيخ مبدإٍ مضاد لمبدأ الزيدية ألا وهو: وجوب طاعة الحاكم وموالاة الأمير عادلا أو ظالما، ورووا في ذلك الكثير من الروايات مثل: (أطع الأمير وإن جلد ظهرك، أو أخذ مالك) ..الخ، وكلها تحث الأمة على الخضوع والاستكانة، والصبر وتحذر من شق العصا، وتنهى عن الفرقة، وتصور الخارج على الظالم بالمارق، المنابذ لله ولرسوله، وللمسلمين، في أمر يطول شرحه.
** ومن مبادئ الزيدية : المنزلة بين المنزلتين، أي: إن العصاة من المسلمين لا هم بكفار فيجري عليهم أحكام الكفار من منع التوارث ، وبينونة نسائهم.. الخ، ولا هم بمؤمنين تجب مودتهم، ومناصرتهم وتجري عليهم جميع أحكام المؤمنين، فسموهم : فساقا، أي : لا مؤمنين ، ولا كافرين. فهم في منزلة بين المنزلتين، أي بين منزلة الكفر والإيمان.
******************
الحلول:
يفترض أن إنكار بعضنا على بعض في شئون الدين إنما هو من أجل الله، وما دام كذلك فليس من المقبول أن نتجاوز حدود ما أمر الله ، فالاختلاف له آداب وضوابط :
منها: أن نحسن الظن . ومنها: أن نعرف طبيعة الخلق الذي جبله الله على التنوع، واختلاف المدارك، قال تعالى: ( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ}(118) {إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)[يوسف:118] . ومنها: أن الله أمرنا بمجادلة أهل الكتاب بالتي هي أحسن ، وهم غير مؤمنين بمحمد صلى الله عليه وآله وسلم وشريعته، فما بالنا نتجادل كمسلمين بغلظة، وفظاظة، هل اليهودي والنصراني أرفع قدرا من المسلم لدى المسلم؟؟؟ نستطيع أن نتعلم من الأمم حولنا فهذه أوروبا نجحت في لملمة شتاتها، وكان بين شعوبها من العداء ، والدماء ما لم يقدر عليه الحصر، ولا يستطيعه الوصف، وقتل بين النصارى البروتستانت والنصارى الكاثوليك حوالي عشرة ملايين خلال قرنين، وقتل على يد الشيوعيين ونابليون وهتلر وموسليني وأباطرة الرومان ما يفوق المائة مليون إنسان بكثير، فاستطاعوا تجاوز الماضي ، وأن يعيشوا مستقبلهم .

نحن في اليمن من أفقر أهل الأرض، ومسئولونا أفسد من دب على وجه البسيطة، الماء الذي نشربه ملوث، ومهددون بالجفاف، وما زلنا نستنزفه في سقي القات، الذي ع كف اليمنيون على غرسه، وسقيه، وجلب المبيدات المحرَّمة الملوثة للأرض والإنسان ، والشجر والحيوان، وإدخال عشرات الأنواع دون حسيب ولا رقيب، ثم زحام الكبير والصغير على بيعه ، ومضغه، وتضييع الوقت والمال والجهد بدون مبالاة.
والكهرباء مصابة بنوبات الصرع ليل نهار. والتعليم يقذف بمئات الألوف إلى الجامعات لا يستطيع الطالب أو الطالبة كتابة اسمه على وجه صحيح، فماذا نريد بعد ذلك؟؟؟ إن ظاهرة الغش وشراء الشهادات أصبحت شائعة وعادية وطبيعية!!! والعدل ليس له وجود. أفلا نخجل من مناقشة صفات الله؟؟؟؟ يكفي أن نتفق على أنه يستحق كل صفات الجلال والكمال ، وكفى، ولو بقي وقت فالأجدر تعميق مفهوم صفاته سبحانه التي تتعلق بقدرته على أخذ الفراعنة، والظلمة المستبدين الجبابرة ، وإنه إذا أخذهم فلا يتركهم إن أخذه أليم شديد. وإنه قاصم لكل جبار، وإنه سميع عليم بالدسائس، والمؤامرات، والخيانات لله ورسوله والمسلمين، والمتاجرة بالأوطان والمواطنين، وأنه منتقم من لصوص المال العام، والمستهترين بالمقدسات، ولا نناقش مسألة أن نرى الله ، بل نناقش أن الله يرانا، ويرى ما نفعله من منكرات ، وما نرتكبه من موبقات، وكيف صرنا أرذل الأمم بعد أن كنا سادتها وقادتها!!
ولم نعد نخجل لا من الله ولا من الناس، ولم يعد لدى الجماهير إحساس بفداحة الخزي ، فقد يجلسون لسماع خطبة فارغ قليل العقل عريض اللحية، يشتم لمدة ساعة شيعة لبنان، ويؤكد في كل جمعة أنهم أخطر من إسرائيل، ولا يجد من جمهور المصلين من تبرع بطلاء وجهه بالقطران، أو نتف لحيته، أو على الأقل الخروج من المسجد وتركه ينهق لنفسه!!
كيف لا نخجل من مناقشة خلق القرآن، والقرآن خلق بيننا مهجورا ، حفظته كثير، بدون وعي ولا عقل!!
ألا نستر عورة فتنة خلق القرآن، وندفن نهائيا سخافتها، وعبثيتها، ونلتفت إلى هدي القرآن؟؟؟

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: رد: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 02:59

وبين أن طبيعة البشر مجبولة على التنوع ، قال تعالى: ( وَلاَ يَزَالُونَ مُخْتَلِفِينَ، إِلاّ مَن رّحِمَ رَبّكَ وَلِذَلِكَ خَلَقَهُمْ)[يوسف:118] فالشيعي الإثنى عشري يرى في الأئمة الاثنى عشر أنهم نظام الكون، وحجج الله على خلقه، ويرى في المهدي المنتظر خصوصا ما لا يراه من لم يختزن عبر السنين هذه الثقافة.
قال عبدالملك بن مروان لعزة معشوقة كُثَير الشاعر الشهير: ماذا رأى فيك كثير حتى هام بك ، وشرقت أشعاره في الهيام بك وغربت؟ فقالت: إنه كان ينظر إلي بغير العينين اللتين في رأسك. فأفحمته بجوابها.
وحين تصالح رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع قريش أمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه السلام كاتب وثيقة الصلح أن يكتب: بسم الله الرحمن الرحيم، فاعترض سهيل بن عمرو وافد قريش وممثلها في المصالحة، وقال: لا أعرفها، فاكتب : باسمك اللهم، فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم عليا فكتب كما أراد عمرو.

وعندما كتب: هذا ما تصالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو، اعترض سهيل وقال: لو كنت أعرف أنك رسول الله لما قاتلتك، فاكتب اسمك، واسم أبيك، فأمر عليا بمحو كلمة رسول الله، وكتابة : محمد بن عبدالله، فامتنع ولم تطاوعه نفسه، فقال له صلى الله عليه وآله وسلم : أرني مكانها، فأراه ، فمحاها بأصبعه الشريفة.
فمن يتأمل توتر الإمام علي تجاه صنيع سهيل بن عمرو نجده نابعا من قناعته وعقيدته ورسوخ إيمانه الممتزج بروحه وعقله وكل ذرة في كيانه. فلم يطق تصرف سهيل وعلي من أرفع الناس قدرا، وعلما وبعد نظر، لكن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أرفع قدرا منه، وأقرب إلى الله وأكثر إيمانا ورسوخا وأعمق عقيدة لا يدانيه أحد؛ لذلك نظر الى تصرف سهيل على أنه طبيعي لمن هو في مثل حاله من الجهل والعناد، لذلك فهو محتاج لطول بال، وحلم وأناة، وسعة صدر ورفق، وسيأتي يوم ما يتغير موقف سهيل جذريا، ويكون له موقف مشرف في نصرة الدين، وقد حدث ذلك بالفعل حين همت قريش بالردة عن الدين بعد موت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم فقام سهيل خطيبا وقال: يا معشر قريش أعيذكم بالله من أن تكونوا أخر الناس إسلاما، وأولهم ارتدادا، وإلا سقطتم أبد الدهر، فثبتوا على الإسلام بعد سماع قوله.
فحين استوعب علي رضوان الله عليه الدرس ، وهمس في أذنه نبي الله صلى الله عليه وآله وسلم : أما إنك ستسام بمثلها. كان ذلك الموقف الرائع في مواجهة الخوارج، الذين جاءت أحداثهم بعد تحكيم أبي موسى ، وعمرو بن العاص، وقد رفض عمرو الاعتراف بأن عليا أمير المؤمنين كرفض سهيل نبوة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

ولما خدع أبو موسى طار صواب بعض أصحاب علي عليه السلام فحكموا على أ نفسهم بالكفر ؛ لقبولهم التحكيم أي تحكيم الرجال في دين الله، وكان الصواب قتال معاوية حتى استئصاله، وكفَّروا عليا والمسلمين جميعا. وكانوا يخاطبون الإمام عليا بالكافر في المسجد أمام الملأ. فلم يعجل عليهم، ولم يبطش بهم عقابا لهم على تكفيره، بل صبر ولحم وترفق بهم وحاورهم وبين لهم أن هذا خطأ لا يوجب الكفر، وقد كان حذرهم من الخديعة، ونهاهم عن الانصياع لنداء معاوية وأصحابه، بطلب تحكيم القرآن، وصرخ علي حتى بَحَّ صوته، بأن نداء معاوية كلمة حق يراد بها باطل، فذهب صوته ونصحه أدراج الرياح:
لقد أسمعت لو ناديت حيــا ولكن لا حيـاة لمن تنـادي
ولو نارا نفخت بها أضاءت ولكن أنت تنفخ في الرماد
ولكن الخوارج تمادوا في غيهم وعنادهم، وتمادى علي عليه السلام في حسن معاملتهم ، ودفع مستحقاتهم ما داموا في صف رعيته، حتى وإن سمَّوه كافرا، ونادوه بذلك.
فلما خرجوا على النظام وأعلنوا التمرد، وأخافوا الطرق، وافزعوا الناس، وسفكوا الدم، ويئس من مداواتهم قام بواجبه الدستوري وحسم أمرهم وأبيدوا جميعا، وذلك أوضح دليل على شراستهم ، وتمكن العناد منهم، وكيف ارتدوا بعنفهم على إمام الهدى. وكان الصواب أن يصوبوا حرابهم تجاه قائد البغاة معاوية.

وقد قرأت من عجائبهم المتلاحقة أن قافلة مسافرة فيها واصل بن عطاء رأس المعتزلة وقعوا في يد خوارج أمثال هؤلاء فأيقنت القافلة بالهلاك، فقال واصل : دعوني وإياهم ولا يكلمهم غيري، فانبرى لهم وقال: ما تريدون منا؟ فقالوا: من أنتم؟ فقال: قوم مشركون نطلب جواركم، فنحن خائفون ، فقالوا: مروا بسلام، فقال: ليس ذلك لكم، وقد
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
الزعيم
(Admin)
(Admin)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 15/02/2009
عدد المشاركات : 145
المزاج : التفكر في خلق الله
نقاط : 222

مُساهمةموضوع: رد: (قول ُ ُ على قول ))   الخميس يونيو 25 2009, 03:01

قال قرآنكم: وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله ثم أبلغه مأمنه، فلما سمعوا ذلك ذهبوا بأجمعهم لحراسة القافلة حتى أوصلوهم منازلهم!!!!
زحف علي لتطويقهم ولم تطب نفسه بمهاجمتهم حتى دعاهم إلى الحوار، وأزال الشبهة التي قذفوها في وجهه حين قالوا: لقد تنازلت عن إمارة المؤمنين حين كتابة وثيقة التحكيم حين امتنع ابن العاص من قبول كتابه علي أمير المؤمنين، وقال: لو اعترفت به أميرا للمؤمنين لما قاتلته، فقال: قد وقع مثلها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في الحديبية وأنا كاتب الوثيقة حين كتبت هذا ما تصالح عليه محمد رسول الله وسهيل بن عمرو، فاعرض سهيل وقال: لو أعرف أنك رسول الله لما حاربتك، بل اكتب اسمك واسم أبيك، فأمرني رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بمحوها فلم تطب نفسي ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أرني مكانها فمحاها بيده الشريفة، وقبلها اعترض عمرو وعلى بسم الله الرحمن الرحيم، وقال اكتب باسمك اللهم، فانضم إليه منهم ألفان، وصم الباقون آذانهم وقالوا: لا تسمعوا له فإنه من قوم قال الله فيهم : بل هم قوم خصمون.
فلما أعيته الحيلة قاتلهم ، وقاتلوه حتى لم ينج منهم سوى ثمانية:
إذا لم تك إلا الأسنة مركب فليس على المضطر إلا ركوبها
إن سلوك الخوارج ضد إمام عادل ورع منصف يحترم حقوق الناس ويحترم واجباتهم، محرم بإجماع المسلمين.
هل سمعتم برئيس أو ملك يوصي بخصوم شرسين كالخوارج ، كانوا سبب متاعبه وفشله في القضاء على تمرد معاوية، وتمزيق جيشه، وإنهاك قواه، لكنه يقول: لا تقاتلوا الخوارج بعدي، فليس من طلب الحق فأخطأه- يعنيهم هم – كمن طلب الباطل فأدركه – يعني معاوية-.
إني وأنا امقت مسلك هؤلاء تجاه علي ليقيني بعدالة علي أحمل معاوية المسئولية كاملة فهو السبب في جعل هؤلاء يفقدون صوابهم، وأحسوا أنهم قد انتقصت رجولتهم، واهتز دينهم، إثر تلك الخديعة المذلة ، كيف يلعب بالمصحف الشريف ، كيف يصبح القرآن الذي حمل على لواء وقاتل المشركين من أجله من أول يوم مع رسول الله سببا في هزيمة علي وتمزيق جيشه.
ألا يحق لنا أن نعيد سبب الحركات المستطرفة إلى آلاعيب السياسيين.
بقلم د/ المرتضى بن زيد المُحَطْوَري الحسني
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alemne.ahlamontada.com
 
(قول ُ ُ على قول ))
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((منتديات اليمن)) :: (( واحات أسلامية ))-
انتقل الى: