((منتديات اليمن))
أهلا بك ايها الزاير ومرحبا ،
أنتسابك إلى منتدانا شرف ،
فلاتبخل به علينا ،
فاهلا بك ومرحبا
((منتديات اليمن))


 
الرئيسيةالرئيسية  التسجيلالتسجيل  البوابةالبوابة  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  دخولدخول  اليوميةاليومية  

شاطر | 
 

 عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:26

بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين وصحبه الغر الميامين


وقوله}وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اَللهُ عَنْهُم وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَداً ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ{[التوبة100]، وقوله}لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحاً قَرِيباً{[الفتح18]، وهاتان الآيتان لا دلالة فيهما على تعديل الصحابة عند كل منصف لأنهما لا علاقة لهما بالمسألة، وإنما هما تخبران عن رضا الله سبحانه وتعالى عن السَّابِقُينَ الْأَوَّلُينَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ وعن الذين بايعوا النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحت الشجرة، وهذا لا علاقة له بتعديل الصحابة من وجوه عدَّة:
1- أن هاتين الآيتين لم تخبرا عن رضا الله عن جميع من شملهم تعريف الصحابة عند علماء الحديث الذين استدلوا بها على عدالة جميع الصحابة بحسب تعريفهم وإنما عن جماعة منهم فقط.
2- أن هاتين الآيتين تخبران عن حكم من أحكام الله وهو الرضا عن المؤمنين المبنية على علم الله بحقيقة الأمر ومنتهاه وليس عن حكم من أحكام البشر المبنية على الظاهر والتي الجرح والتعديل جزء منها.
3- أن رضا الله عن المؤمنين لا يدل على عدالة كل واحد منهم لأن الله يرضى عن المسلمين جميعهم عدلهم وفاسقهم، ورضاه عنهم لا يعني رضاه عن كل عمل منهم وإنما يعني رضاه عنهم بالكلية بسبب إسلامهم أو توبتهم من الذنوب أو زيادة حسناتهم على سيئاتهم أو رحمة منه وفضلاً، يدل على ذلك أدلة كثيرة منها قول الله تبارك وتعالى}لَا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءهُمْ أَوْ أَبْنَاءهُمْ أَوْ إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُوْلَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ وَأَيَّدَهُم بِرُوحٍ مِّنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ{[المجادلة:22]، وفي هذه الآية بيان من الله قاطع أنه رضي عن كل المؤمنين الذين يشكلون حزب الله ومن المعلوم يقينًا أن فيهم العدل والفاسق، وهذا الرضا من الله الذي يعلم ما يستحقونه يوم القيامة من الجزاء والثواب بحسب ما يموتون عليه من الإيمان، وما روي عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم "إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة، فيقولون: لبيك وسعديك، والخير في يديك، فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى يا ربِّ، وقد أعطيتنا ما لم تعط أحداً من خلقك، فيقول: ألا أعطيكم أفضل من ذلك؟ فيقولون: يا ربِّ، وأي شيء أفضل من ذلك، فيقول: أحل عليكم رضواني، فلا أسخط عليكم بعده أبداً"([1])، وهذا إخبار عن رضا الله عز وجل عن كل من دخل الجنة ومنهم من عذب في النار ثم أخرج منها ، ومنهم من لم يدخلها لزيادة سيئاته على حسناته كما دل على ذلك ما روي عن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول في بعض صلاته "اللهم حاسبني حسابًا يسيرًا فلما انصرف قلت: يا رسول الله ما الحساب اليسير؟ قال: ينظر في كتابه ويتجاوز له عنه إنه من نوقش الحساب يا عائشة يومئذ هلك وكل ما يصيب المؤمن كفر الله عنه حتى الشوكة تشوكه"([2]) ، وما روي عن أبي بردة عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال "تحشر هذه الأمة على ثلاثة أصناف صنف يدخلون الجنة بغير حساب وصنف يحاسبون حسابًا يسيرًا وآخر يجوزون على ظهورهم أمثال الجبال الراسية فسأل الله عنهم وهو أعلم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: رد: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:27


[size=25]فيقول هؤلاء عبيد من عبيدي لم يشركوا بي شيئًا وعلى ظهورهم الذنوب والخطايا حطوها واجعلوها على اليهود والنصارى وادخلوا الجنة برحمتي"
([3]) ، ومنهم من لم يدخلها أيضًا لتوبته ومغفرة الله له ذنوبه بهذه التوبة، دلَّ على ذلك أدلة كثيرة منها قول الله تبارك وتعالى}وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى{[طه:82]، وقوله }وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللّهَ فَاسْتَغْفَرُواْ لِذُنُوبِهِمْ وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ اللّهُ وَلَمْ يُصِرُّواْ عَلَى مَا فَعَلُواْ وَهُمْ يَعْلَمُونَ{[آل عمران:135]، وقوله}قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ{[الزمر:53]، وقوله}إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلاً صَالِحاً فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً{[الفرقان:70].
4- وقوله}وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ{[الأنفال74]، وقوله}لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ. وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ. وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْأِيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلّاً لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَؤُوفٌ رَحِيمٌ{[الحشر8-10]، وما قيل في الآيات السابقة يقال في هذه الآيات لأنها غاية ما فيها الشهادة لهم بالإيمان وليس بالعدالة إذ قد يجتمع الإيمان الحقيقي أي الموافق فيه الظاهر للباطن مع وجود المعصية والإصرار عليها.
5- وما روي عن عبد الله رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال "خير الناس قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم"([sup][4][/sup]وهذا الحديث لا دلالة فيه على تعديل الصحابة لأنه شهادة فقط بأن خير القرون قرن الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وهذا لا يعني عدالة كل من فيه سواء كان صحابيًّا أو تابعيًّا، وقد ثبت فيه بالدليل القاطع وقوع ردة واسعة فيمن صاحبوا الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وحدث كذلك بغي واسع من مانعي الزكاة على أبي بكر رضي الله عنه ومن معاوية ومن ناصره على الإمام علي عليه السلام، وهذا فسق أصروا عليه وورثوه من بعدهم.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: رد: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:29

- وما روي عن أبي سعيد الخدري رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال "لا تسبوا أصحابي فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مُدَّ أحدهم ولا نصيفه"([sup][5])[/sup]، وهذا الحديث أيضًا لا دلالة فيه على تعديل الصحابة لأنه إما يحرم سب الصحابة لفضلهم أو يبين فضلهم على غيرهم وهذا لا يعني عدم فسق بعضهم بوقوعهم في كبائر الذنوب أو إصرارهم على صغائرها.
7- وما روي عن أبي موسى رَضِيَ اَللهُ عَنْهُ عن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قال "النجوم أمنةٌ للسماء فإذا ذهبت النجوم أتى السماء ما توعد، وأنا أمنةٌ لأصحابي فإذا ذهبت أتى أصحابي ما يوعدون، وأصحابي أمنةٌ لأمتي فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما يوعدون"([sup][6])[/sup]، وهذا الحديث أيضًا لا دلالة فيه على تعديل الصحابة لأنه إنما يبين أثر وجود الصحابة في تحقيق الأمان للمسلمين، وهذا ليس على إطلاقه فالذي وقع بين الصحابة من حروب واقتتال يبين ذلك ويؤكده وهو دليل على أن لا علاقة للحديث بتعديل الصحابة لأن اقتتالهم كان فيه المصيب والمخطئ، الظالم والمظلون، العدل والمجروح.
وبناء على ما ذكرناه نستطيع القطع بأنه لم يدل دليل على عدالة كل الصحابة بل منهم العدل ومنهم المجروح ومنهم من ثبت على عدالته ومنهم من رجع عنها ومنهم من ثبت على فسقه ومنهم من تاب منه، في حياة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم وبعد موته



([1]) رواه البخاري(فتح) ج11ص415 ومسلم والترمذي رقم2552 وأحمد ج2ص88.
([2]) رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه بهذه السياقة.
([3]) رواه الحاكم وقال : هذا حديث صحيح الإسناد شرط مسلم ولم يخرجاه
([4]) رواه البخاري(فتح) ج5ص259 ومسلم(شرح النووي) ج16ص131-133 والترمذي ج4ص548 والحاكم ج3ص191 وأحمد ج4ص276 والطبراني في الكبير ج2ص320 والهيثمي في مجمع الزوائد ج10ص19والبغوي في شرح السنة ج10ص138وابن حبان رقم2258 والبيهقي في السنن الكبرى ج10 ص122 وابن أبي شيبة ج12ص178 وأبو نعيم في الحلية ج2ص78 وابن عبد البر في الاستذكار ج1 ص239والطحاوي في مشكل الآثار ج3ص177وفي شرح معاني الآثار ج4ص152وأحمد ج4 ص276.
([5]) رواه البخاري في فضائل الصحابة ج5ص10 ومسلم مثله ج4ص1967 رقم2540 وابو داود رقم 4658 والترمذي رقم3861 وقال: حسن صحيح وأحمد ج3ص11 وابن ماجة رقم161 والحاكم ج2ص478 وابن أبي شيبة ج12ص175 والبيهقي في السنن الكبرى ج10ص203 والهيثمي في مجمع الزوائد ج10ص21.
([6]) رواه مسلم ج4ص1961 رقم2531 وأحمد ج4ص399 والحاكم ج3ص457 والبغوي في شرح السنة ج14ص71.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: رد: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:31


[size=21]أدلة عدالة الصحابة من الكتاب العزيز


عدالة الصحابة عند أهل السنة من مسائل العقيدة القطعية، أو مما هو معلوم من الدين بالضرورة، ويستدلون لذلك بأدلة كثيرة من الكتاب والسنة.
الآية الأولى: يقول الله عز وجل: ((لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحاً قريباً)) [سورة الفتح: 18].
قال جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: كنا ألفا وأربعمائة صحيح البخاري: كتاب المغازي -باب عزوة الحديبية- حديث [4154] فتح الباري: 7/507. طبعة الريان.
فهذه الآية ظاهرة الدلالة على تزكية الله لهم، تزكية لا يخبر بها، ولا يقدر عليها إلا الله. وهي تزكية بواطنهم وما في قلوبهم، ومن هنا رضي عنهم.
ومن رضي عنه تعالى لا يمكن موته على الكفر؛ لأن العبرة بالوفاة على الإسلام. فلا يقع الرضا منه تعالى إلا على من علم موته على الإسلام الصواعق المحرقة: ص 316 ط.
ومما يؤكد هذا ما ثبت في صحيح مسلم من قول رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (لا يدخل النار إن شاء الله من أصحاب الشجرة أحد؛ الذين بايعوا تحتها) صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أصحاب الشجرة. . حديث [2496]. صحيح مسلم 4/1943.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: (والرضا من الله صفة قديمة، فلا يرضى إلا عن عبد علم أن يوافيه على موجبات الرضا -ومن رضي الله عنه لم يسخط عليه أبداً- فكل من أخبر الله عنه أنه رضي عنه فإنه من أهل الجنة، وإن كان رضاه عنه بعد إيمانه وعمله الصالح؛ فإنه يذكر ذلك في معرض الثناء عليه والمدح له. فلو علم أنه يتعقب ذلك بما سخط الرب لم يكن من أهل ذلك) الصارم المسلول: 572، 573. طبعة دار الكتب العلمية. تعليق: محمد محيي الدين عبد الحميد.
وقال ابن حزم: (فمن أخبرنا الله عز وجل أنه علم ما في قلوبهم، ورضي عنهم، وأنزلا السكينة عليهم، فلا يحل لأحد التوقف في أمرهم أو الشك فيهم البتة) الفصل في الملل والنحل: 4/148.
الآية الثانية: قوله تعالى: ((محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم رُكعاً سُجدا يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مَثَلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سُوقه يُعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجراً عظيماً)) [سورة الفتح: 29].
قال الإمام مالك رحمه الله تعالى: (بلغني أن النصارى كانوا إذا رأوا الصحابة -رضي الله عنهم- الذين فتحوا الشام، يقولون: والله لهؤلاء خير من الحواريين فيما بلغنا. وصدقوا في ذلك؛ فإن هذه الأمة معظمة في الكتب المتقدمة، وأعظهما وأفضلها أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وقد نوه الله تبارك وتعالى بذكرهم في الكتب المنزلة والأخبار المتداولة؛ ولهذا قال سبحانه وتعالى هنا: ((ذلك مثلهم في التوراة)). ثم قال: ((ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه)) أي فراخه. ((فآزره)) أي: شده ((فاستغلظ)) أي: شب وطال. ((فاستوى على سوقه يعجب الزراع)) أي فكذلك أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- آزروه وأيدوه ونصروه، فهو معهم كالشطء مع الزراع ليغيظ بهم الكفار) الاستيعاب لابن عبد البر 1/6 ط. دار الكتاب العربي بحاشية الإصابة، عن ابن القاسم. وتفسير ابن كثير: 4/204 ط. دار المعرفة -بيروت، دون إسناد.
[/size]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: رد: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:32

وقال ابن الجوزي: (وهذا الوصف لجميع الصحابة عند الجمهور) زاد المسير: 4/204.
الآية الثالثة: قوله تعالى: ((للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم)) إلى قوله تعالى: ((والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غِلاً للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم)) [سورة الحشر: 8 – 10].
يبين الله عز وجل في هذه الآيات أحوال وصفات المستحقين للفئ، وهم ثلاثة أقسام: القسم الأول: ((للفقراء المهاجرين)). والقسم الثاني: ((والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم)). والقسم الثالث: ((والذين جاءوا من بعدهم)).
وما أحسن ما استنبط الإمام مالك رحمه الله من هذه الآية الكريمة، أن الذي يسب الصحابة ليس له من مال الفئ نصيب؛ لعدم اتصافه بما مدح الله به هؤلاء -القسم الثالث- في قولهم: ((ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان)) الآية تفسير ابن كثير: 4/339.
قال سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه: (الناس على ثلاث منازل، فمضت منزلتان، وبقيت واحدة، فأحسن ما أنتم عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. قال: ثم قرأ: ((للفقراء المهاجرين)) إلى قوله: ((رضوانا)) فهؤلاء المهاجرون. وهذه منزلة قد مضت ((والذين تبوءوا الدار والإيمان من قبلهم)) إلى قوله: ((ولو كان بهم خصاصة)). قال: هؤلاء الأنصار. وهذه منزلة قد مضت. ثم قرأ: ((والذين جاءوا من بعدهم)) إلى قوله: ((ربنا إنك رءوف رحيم)) قد مضت هاتان وبقيت هذه المنزلة، فأحسن ما أنتم كائنون عليه أن تكونوا بهذه المنزلة التي بقيت. يقول: أن تستغفروا لهم) [الصارم المسلول: 574، والأثر رواه الحاكم 2/3484 وصححه ووافقه الذهبي].
وقالت عائشة رضي الله عنها: (أمروا أن يستغفروا لأصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- فسبوهم) رواه مسلم في كتاب التفسير-حديث [3022] صحيح مسلم 4/2317.
قال أبو نعيم: (فمن أسوأ حالاً ممن خالف الله ورسوله وآب بالعصيان لهما والمخالفة عليهما. ألا ترى أن الله تعالى أمر نبيه -صلى الله عليه وسلم- بأن يعفو عن أصحابه ويستغفر لهم ويخفض لهم الجناح، قال تعالى: ((ولو كنت فظاً غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر)) [سورة آل عمران: 159]. وقال: ((واخفض جناحك لمن تبعك من المؤمنين)) [سورة الشعراء: 215].
فمن سبهم وأبغضهم وحمل ما كان من تأويلهم وحروبهم على غير الجميل الحسن، فهو العادل عن أمر الله تعالى وتأديبه ووصيته فيهم. لا يبسط لسانه فيهم إلا من سوء طويته في النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحابته والإسلام والمسلمين) الإمامة: ص 375-376. لأبي نعيم تحقيق د. علي فقهي، مكتبة العلوم والحكم بالمدينة ط1 عام 1307 هـ.
وعن مجاهد، عن ابن عباس، قال: (لا تسبوا أصحاب محمد، فإن الله قد أمر بالاستغفار لهم، وقد علم أنهم سيقتتلون) الصارم المسلوم: 574. وانظر منهاج السنة 2/14 والأثر رواه أحمد في الفضائل رقم (187، 1741) وصحح إسناده شيخ الإسلام ابن تيمية، ونسب الحديث لابن بطة منهاج السنة 2/22.
الآية الرابعة: قوله تعالى: ((والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم)) [سورة التوبة: 100].
والدلالة في هذه الآية ظاهرة. قال ابن تيمية: (فرضي عن السابقين من غير اشتراط إحسان. ولم يرض عن التابعين إلا أن يتبعوهم بإحسان) الصارم المسلول: 572. ومن اتباعهم بإحسان الترضي عنهم والاستغفار لهم.
الآية الخامسة: قوله تعالى: ((لا يستوي منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتوا وكلا وعد الله الحسنى)) [سورة الحديد: 11].
والحسنى: الجنة. قال ذلك مجاهد وقتادة تفسير ابن جرير: 27/128. دار المعرفة 0بيروت ط الراعبة 1400 هـ.
واستدل ابن حزم من هذه الآية بالقطع بأن الصحابة جميعاً من أهل الجنة لقوله عز وجل: ((وكلا وعد الله الحسنى)) الفصل: 4/148، 149. ط.
الآية السادسة: قوله تعالى: ((لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة من بعد ما كاد يزيغ قلوب فريق منهم ثم تاب عليهم إنه بهم رءوف رحيم)) [سورة التوبة: 117].
وقد حضر غزوة تبوك جميع من كان موجوداً من الصحابة، إلا من عذر الله من النساء والعجزة. أما الثلاثة الذين خُلفوا فقد نزلت توبتهم بعد ذلك.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
الريان
(مشرف)
(مشرف)
avatar

الجنس : ذكر
تاريخ التسجيل : 19/02/2009
عدد المشاركات : 229
المزاج : عقلانــي
نقاط : 218

مُساهمةموضوع: رد: عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه   الإثنين أبريل 20 2009, 22:48


التعقيب على صاحب هذا الموضوع الذي وصلني عبر الأيميل وقد نقلته بأمانة هو كالتالي :
هل كل الصحابة عدول حتى أولئك الذين أنقلبوا على أعقابهم بعد وفاة النبي ؟؟
هل الفرقة الباغية والتي كان يرأسها ويقودها اكبر الصحابة بحسب التصنيف السني كمعاوية وعمروبن العاص تعد او يعد اتباعها من العدول الذين نستشهد ونأخذا بأقوالهم ؟؟
هل الذين جاءوا بالأفك من العدول ؟؟
هل أولئك الطلقاء الذين لم يسلموا إلا خوفا ً او تبعا ً او غلبة يعدوا من العدول ؟؟
ثم ماهو تعريف الصحابي ؟؟
هل كل من راى النبي صلى الله عليه وآله وسلم من المسلمين يعد صحابيا ً ؟
ام كل من أمن به وضل على ذلك حتى توفاه الله:
ام أن كل من رأى النبي يعد صحابي حتى من الكفار والمنافقين فالصاحب ليس بالضرورة أن يكون على دين صاحبه ؟كقوله تعالى {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ [الكهف:37
رغم أن أحدهما كان كافرا والأخر مؤمنا ،إذا المسألة لاتؤخذ بظاهر الآيات بل بمدلولاتها ومقاصدها،والله أعلم .

الريان
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
عدالة الصحابة {منقول } ومعقب عليه
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
((منتديات اليمن)) :: (( واحات أسلامية ))-
انتقل الى: